دراسة
ل.فاطمة المخلف
لومضة الكاتب
الأستاذ / سالم
الوكيل
تلاطم
هطلت الذكريات؛ سبح الحنين .
...............
ومضة متكاملة الشروط فنيا
جملتين فعليتين تبدءآن
بفعل ماض هطلت… .سبحت
الأولى سبب الثانية
لولا الهطل لما فاضت الدنيا واحتاج المرء للسباحة
ليخلص نفسه
بين السبب والنتيجة
فاصلة للمتابعة
ونقطة التوقف في
نهاية الجملة.
أما
العنوان
تلاطم ..
تَلاطَمَ:
(فعل)تلاطمَ يتلاطم ، تلاطُمًا ، فهومُتلاطِم
تَلاطَمَ الأوْلادُ
في ساحَةِ الْمَدْرَسَةِ : صَفَعَ بَعْضُهُم بَعْضاً
تَلاطَمَتْ أَمْواجُ
البَحْرِ: تَقاذَفَتْ، ضَرَبَ بَعْضُها بَعْضاً
تَلاطُم:
الومضة توفرت فيها
شروط التكثيف حيث بلغت كلمات الومضة مع عنوانها
من خمس
كلمات
أختيرت بحرفية
وانتقاء جميل
فهي من حيث الشكل
تدخل في أسرة واحدة
التلاطم
والهطل
والسباحة
كلها تجمع مكون الماء
الذي هوسر حياة وبحرفية وفنية.
وابداع أخفى كلمة الماء
ولكنه جعل القارئ يراه في كل
كلمة
فتلاطم .فعل
يلتزم وجود الماء ومن صفات الموج .
والموج ماء في البحر
هطلت ..والتهطال صفة
لسحاب مازن والغيث والمطر والثلج والبرد وكل مكوناتها الماء
سبح الحنين والسباحة
لا تكون إلا في ماء سواء بحيرة أو نهر أو بحر
وهنا
التأويل الذي يتوصل له القارئ بعد التمتع بقراءة الومضة والتفكر بسر الحياة. الماء
ثم
إنه يرى دورة الحياة
في تلاطم موج بحر يتبخر ليشكل سحابا هاطلا
يجري
المياه في الأنهار والجداول يستخدمه الإنسان في عيشه الحيوي
وحياته ويسبح به
شرح وكثف دورة حياة
الطبيعة بشكل رمزي تاويلي ب ..خمس كلمات .
اتخذ جمال اللغة
والبيان بصورة جميلة
هطلت
الذكريات استعارة لوصف الذكريات شببها بالسحاب الماطر حذف السحاب وترك شيئا من
صفاته التهطال
سبح الحنين
ومن المعروف أن نتيجة
التهطال
هي أن تغرورق الأرض
بماء المطر وتصبح الكائنات لتتحرك في هذا البحر
أن (سبح ) دليل فيضان
مياه عارمة
سبح الحنين استعارة
ايضا
شبه الحنين بكائن
يسبح حذف الكائن وترك شيئا من صفاته السباحة
أما مغزئ
الكاتب فيُئوِّل حسب القاري
فان كان يراه عن الحب
فان الحب وتلاطمه يصفع المرء من شدة الذكريات ليصبح غريق الحب يسبح لينجو من تيار
الحنين
والذكريات متنوعة
ذكريات حبيب أو والدين أو مغترب أو مهجر عن وطن المهم عامل البعاد يفتح باب
الذكريات
كما فتح الكاتب باباً
للإبداع بهذه الومضة الرائعة .
وفي
النهاية التهطال والسباحة في بحر الحنين يؤدي الى التلاطم وصولا للعنوان
أبدع الكاتب وأرجو ان
أكون قد وفقت برؤيتي التأويلية لهذه الومضة
........
بقلم
فاطمة المخلف. سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق