السبت، 17 يوليو 2021

قراءة ناقدة للأديب / صاحب ساجت *** لومضة( إعلامٌ ) *** الكاتب/ رائد طيّاح/فلسطين ‏............

قراءة ناقدة

للأديب / صاحب ساجت

  لومضة( إعلامٌ )

الكاتب/

 رائد طيّاح

‏............ 


 

      قراءة متواضعة لومضة ذات دلالات فكرية و انسانية، عسى أن تروق للجميع.

تقديم...

الاغتصاب هو:-

ارتكاب فعل  بالقوة الجسدية- الإكراه- أو سوء استخدام سلطة  تجاه شخص غير قادر على إبداء موافقة صحيحة، مثل شخص فاقد للوعي، عاجز، لديه إعاقة فكرية أو تحت السن القانوني لإبداء الموافقة.

و هذا ينسحب على استعمال الأفكار للسيطرة على الآخرين، و التلاعب بمجريات التفكير و السيطرة على خريطة حياة مجتمع معين أو عدة مجتمعات، من أجل تحقيق مصالح و تنفيذ مآرب خاصة.. بالقوة!

النتيجة لهذا الاعتداء أو الاغتصاب كارثية على من وقع عليه الحيف و الأذى، فربما يكون الوليد مشوه!

(و أعني هنا الأفكار تحديدا) لا ينفع في شيء إلا مزيدا من تشوهات في النسيج الاجتماعي، بل تخريب العلاقات وتسميمها بين أفراد المجتمع.

الومضة موضوع النقد... 

   إعلامٌ

أُغْتِصِبتِ العقُولُ؛ تَشوَّهتِ الأفكارُ.

الكاتب:- رائد طيّاح/فلسطين

القراءة:- صاحب ساجت/العراق

...........

          تكونت الومضة، من أجزاء رئيسة لا يمكن الاستغناء عن أحدها. 

..........

أولا:- العنوان (إعلام)

الإعلام وسيلة أو قناة أو منظمة عامة أو خاصة، تتولى نشر المعلومات، فضلا عن  مهام أخرى كالترفيه و التسلية كما حصل بعد ثورة التلفزيون و التواصل الاجتماعي و انتشارها الواسع و السريع.

لمَّحَ هذا العنوان بأمر ما، لكنه لم  يصرح بشيء، دوره انحصر في التأهيل للمفارقة، التي نجدها في جملة النتيجة 

(تشوهت الأفكار)

 و لا علاقة له  بجملة السبب الاستهلالية (اغتصبت العقول).

إذن.. نحن أمام خبر أو معلومة أراد الوامض أن يخبرنا بها.. ما هي؟

ثانيا:- جملة السبب

   (اغتصبت العقول)

جملة تقريرية أخبرتنا بأن العقول وقعت تحت ضغط و قوة جائرة، لم تدعها تسير على وفق تفكيرها الصحيح. 

ابتدأت بفعلٍ ماضٍ (مبني للمجهول) و انتهت بفاصلة منقوطة(؛) تدل على أن الجملة التالية هي نتيجة لها.

ثالثا:- جملة النتيجة...

( تشوهت الافكار)

هنا الدهشة واضحة، حيث النتيجة لذلك الاغتصاب. 

فقد أنتج العقل الذي تعرض للاكراه.. أفكارا مشوهة  لا تمت للتفكير المنطقي بصلة، و هي صادمة لا تتوافق مع تركيبة العقل، و ما تدور فيه من عمليات معقدة و منتظمة لا يمكن أن تجافي الحقيقة، أو تأخذ منحى غير مألوف،إلا تحت تأثير معين.. كما هو في الحالات الطبيعية.

أخيرا...

الومضة جاءت في تكثيف شديد -بخمس مفردات مع العنوان-  ذات حبكة متناهية الدقة، تهدف إلى الوصول إلى اقصى حد من الٕاخبار و الإعلام.. بأن ما يحصل للعقول من تسميم و اغتصاب عملياتها الفكرية، ينتج منه ما لا يحمد عقباه، له أثر سلبي على لحمة النسيج المجتمعي.

...........

       مبارك لكاتب هذه الومضة، و لما طرحه في اقل كلمات برقت في سماء الإبداع، و أدهشت المتلقي بما تؤول إليه عمليات خبيثة لجهات تحمل معول التهديم للمجتمع.

مع اطيب التحيات

...........

   (صاحب ساجت/العراق)

 

الثلاثاء، 13 أبريل 2021

قصيدةُ "الهايكو Haiko" *** خمسةُ نصوصٍ.. مثالًا! *** بقلم / صاحب ساجت ................

   قصيدةُ "الهايكو  Haiko"         خمسةُ نصوصٍ.. مثالًا!

بقلم

صاحب ساجت

................



١٦ فبراير  ·

تحية ٌ طيبةٌ...

          قصيدةُ "الهايكو  Haiko"

           خمسةُ نصوصٍ.. مثالًا!

تقديم:-

         قصيدةٌ صغيرةٌ، تعبّرُ عن لحظةِ اِنبهارٍ في الحياة أو الطبيعة، بمشاهدة حسيّة/بصريّة/موسميَّةٍ و بحسب ذوبان الشاعر و قنصه للحظةٍ مشهدية، تتكون من ثلاثة أسطر:

- الأول.. وصفٌ للمشهد، و غالبًا ما يكون شبهَ جملةٍ أو جملة إسمية، و من خمسة مقاطع صوتية.

- الثاني.. حدثُ المشهد، و غالبًا ما يكون آنيًّا، زمنه في الحاضر، للدلالة على الحيوية و الحركة، و تتبُّع عبارات النص، يَضعُ القارئَ في خضمِّ موجِ المشهد.. يتكون من سبعة مقاطع صوتية.

- الثالث.. حلقةُ الوصل و الربط بين الأول و الثاني، من خمسة مقاطع.

       بَيدَ أن عدد المقاطع الصوتية ليس إلزامًا، تبعًا لاختلاف اللغة المكتوب بها، و لقوة و ضعف اللغة الحسية القادرة على التعبير المكثف عن مشهد أو صورة جمالية.

     يعتمدُ النّصُّ على تكثيف و اختزال اللفظ، دون استعمال محسنات بديعية أو مجاز! 

و هو حرٌّ من أعباء البيان و البلاغة. يركّز على لحظات الجمال في الطبيعة و التجارب المؤثرة؛ كمصدر أساسي للإلهام، يفرض على الشاعر اختيارًا دقيقًا لكل حرف و كلمة، مع الإحتفاظ بالدهشة و البساطة و الآنيَّة، شرط ضمان تَحَمُّل هذه الكلمات القليلة معنًىٰ قويا و مميزا لدى القارئ، و صياغتها بأفضل صيغة، مع جملة ختامية تثير اهتمام القارئ..

بل تتركه مندهشًا و عاجزًا عن التعليق

لبُرهةٍ من الزمن.. مع نصٍّ بالغ القصر.

و لا ننسىٰ.. عدم ضرورة و جدوى وجود عنوان للقصيدة، لانها تتحدث عن نفسها...

أصلُ الموضوع:-

    ثَمَّ نصوصٌ نُشِرَتْ حديثًا، وَجدْتُ فيها- بعدَ الإذن من كاتبتها الإستاذة /

"ثُريّا الشّمام"-

 ما يستحق الٕاحاطة بها

و تقديمها أنموذجًا عن قصيدة الهايكو التي لاقت إقبالًا شديدًا من المتذوّق

و المبدع.. و في صفحات منتديات و روابط و مجموعات كثيرة.

و قد اِستغرَقْتُ بالكلام عنها كثيرًا، كونها كانت طَيِّعةً و ليِّنَةً و قريبةً إلى الذّوق المعتاد.. فضلًا عن كونها قريبة إلى واقع نعيشه بالتفصيل، أبدعتِ الكاتبة في رصده و ألتقطتْ أجمل لحظاته، و كأنها منغمسة فيه.. فعلًا، لا خيالًا!

            التحليلُ...

أولًا.. فكرةُ النصوصِ:-

      قارئُ النصوص يَلحظُ خيطًا رفيعًا،

يربطها مع بعض، من حيث مضمون فكرتها - الثِّيمَة Theme

بَيَّنَتْ أفعالها بوضوح حالة وجدانية مأساوية.

فحملت أفعالًا آنيِّةً...

 (تُغْرِقُ- تُحَرِّقُ- فِطامٌ- تُجْهِضُ- تَغْتالُ).

فهل ذلك مصادفةً؟

أم انها تعزف على وترِ اليأس و الحزن و الخذلان في آلةٍ موسيقيةٍ صُنِعَتْ بالتحديد لهذا الحال؟!

النصُّ الأول:-

               بِلا شِطآنٍ-

               تُغْرِقُ مَراكِبَ حَنِينٍ...

              دَمْعَةٌ حَرَّىٰ!  

  (ثريا الشمام)

............

    دمعةٌ فاضتْ و أغرقت مراكب حنين! وهي قطعًا عَرضٌ لمشهدٍ أليمٍ، نَقلَ لنا حدثًا يتكررُ، و لا أملَ في وضع نهايةٍ له. 

نلمسهُ في غرق مراكب المهاجرين في أعالي البحار، و تحوّل ركابها إلى طُعمٍ مُستساغٍ للكواسج و الحيتان!

النصُّ الثاني:-

                فُؤادٌ-

                تُحَرِّقُهُ لَوعَةُ ٱلوَتِينِ...

               صَرَاخاتُ طِفْلَةٍ!  

 (ثريا...)

...........

      الوتينُ.. عِرْقٌ متعلقٌ بالقلب، و هو كنهرٍ للجسد، يعتمدُ عليه في تغذيته بالدَّم.

{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} ( الحاقة- 46)

فإذا أَلَمَّ به ألَمٌ و لوعةٌ.. انعكس سلبًا على القلب، و حرَّقتهُ آلامُهُ! و إذا اِنقطع.. مات صاحبُهُ!

هنا.. صرخةُ طفلةٍ تُشعِلُ الوتينَ و تقطّعُ نياطَ القلب.

النصُّ الثالث:-

                دُونَ كَلامٍ-

                فِطَامُ ٱلسِّنِينِ...

                خِذْلَانُ أُمٍّ!   

  (ثريا...)

..............

   رُبَّما تُصابُ الأمُّ بالخذلان بعد فطام رضيعها، و اِبتعاد فَلذَّةِ كبدِها.. عنها!

و على الرّغم أن الرضيعَ يبدأُ بتنويع مصادر غذائه- و هذا شيء حَسِنٌ و لا مَنْدُوحَةَ منه- لكن الأم بحاجة إلى صبرٍ و إمكانية اِستيعاب ظروف مرحلة فطام طفلها.

هذا.. الفطامُ الطبيعي...

 ماذا عن أسوأ أنواع الفطام، الذي يفاجئ الأُم و الرضيع على حدٍّ سواء؟

فالنصُّ تكلم عن فطام السِّنين، الذي يذيقُ الطرفين مُرَّ العذاب و الهَلاك!

فلا كلامَ إذا وقع، و لا حالَ يَسرُّ!

 و قد تكون الحرب، و ما تفعله في الإنسان.. هي السبب في ذلك!

النصُّ الرابع:-

              مِثْلُ وَردَةٍ حَمْراءَ-

              تُجْهَضُ ٱلأُمْنِياتُ دَوْمًا...

              عِيدٌ بِلا لِقاءِ!   

 (ثريا...)

.........

     الوردةُ هِبَةٌ للانسان، تبعثُ السكينةَ

و الهدوءَ في القلوب، تَجلبُ له راحةَ النفس و الطمأنينة، و تبثُّ الأمل.

و هي على مسافةٍ واحدة بين العقل

و الوجدان، تُحاكيهُما برقةٍ و رومانسية و شفافية و عطرٍ فوّاح...

لكن.. لماذا الحمراءُ تحديدًا؟

يُقالُ.. إنها رسالةٌ بين اثنين مضمونها

( أُحُبُّكَ.. مِن كُلِّ قَلبي!)

بمعنى.. إنَّها ترمزُ إلى الحُبِّ الحقيقي

و الجمال، و بحسب درجات لونها الذي يتدرج بين القاتمِ و الفاقعِ و الناري...

وجميعهم يرمزون إلى رغبةٍ في الحُبِّ عميقةٍ أو خدّاعةٍ أو ملتهبةٍ!

أمّا النصُّ فلهُ إضافةٌ أخرى...

الأمنيةُ هي: حديثُ النفس و مبتغاها،

 و الرغبةُ في حدوث شيء محبوب...

و جَمعُ أمنية = أمنيات أو أماني...

شُبِّهَتِ الأمنياتُ و هي تُجْهَضُ قبل ولادتها، بالوردةِ الحمراء التي تُقطعُ لمناسبةٍ بين متحابِّين.. بَيْدَ أنها لن تَصلَ رسالتُها، لانعدامِ أمنيةِ اللّقاءِ!

النصُّ الخامس:-

               سِرٌّ صَغِيرٌ-

               يَغْتالُ لَيْلِي...

               ما أَكْبَرَ ٱلأَحْلَامِ!  

  (ثريا...) 

.........

     تحوَّلتِ الكاتبةُ بهذا النَّصِّ من الأشياء و مُحاكاتها في النصوص السابقة.. إلى أنسنةِ نَصِّها الأخير، و قَيَّدَتِ الإنسان كمحورٍ لتفسير مواقفٍ حياتية.

اِهتمّتْ بمصيره، و اَستجابتْ لحاجاته و طموحاته، و باغتت المُتلقي بوجود

(سِرٍّ صَغيرٍ) يَغْتالُ أنسانيتها، إن لم يَتحققْ لها،  و يتركها معلقةً خارج الزمان و المكان. سِرٌّ صغيرٌ هو بمثابة قِشَّةٍ تَقصمُ ظَهرَ بعيرٍ!! و يَحدثُ أثرًا كبيرًا ليس بذاته فقط، بل يأتي بعد تراكم أحداثٍ جَمَّةٍ، لا تُحتَملُ، اذا أُغْتِيلتْ طموحاتُ و أحلامُ ذلك الإنسان. 

و لِرُبَّما يَندرجُ ضمنَ أسرارٍ تُسْعِدُ حياتَهُ، لو تحقق َ في مناماته و سَكناتهِ، و مستعدٌّ أن يعيشَ العمرَ على حافةِ انتظارٍ، تُشرفُ على مُنحدرٍ سَحيقٍ، لا تتجاوزُ موطئَ قَدمٍ بُغيةَ تحقيقُ ذلك  الحُلْمَ/السِّرَّ الصَّغير!

ثانيًا.. فنيةُ النصوص:-

      اِلتزمتِ النصوصُ بقواعد- إذا صَحَّ التعبيرُ- كتابة نصِّ الهايكو.

فابتدأت بوصف الحال بعبارة، تصنيفها اللّغوي (شبهُ جملةٍ أو جملةٌ اسميةٌ) هَيَّأتِ القارئ إلى حدثٍ آنيٍّ لمشهدِ لحظةٍ اِقتنصَتْها (الهايكوست) و نقلتها بشفافية و بأقل كلمات، استوعبت مشهد حسّي بدقةٍ و حرفية، و تكثيف فاقَ التصور الاعتيادي.

و من نافلة القول نؤكد:-

قوةُ النصوصِ تمثلت بحلقات وصلٍ متينة، جاءت قصيرةً من كلمتين، ربطت الوصفُ بالحدث الآني.

ثالثًا.. بناءُ النصوص:-

      لم تتجاوز كلمات كل نص على حِدَتِهِ ست مفردات، تماسكت مع بعض بنسيجٍ متقن و سلس، باسلوب سهل و معنًى مفهوم، خالٍ من الرّمزية و التشبيه و لم يُكْتَبْ لغرض التفاخر بكلماتٍ رنّانة أو قاموسية!

    اِتخذَ علاماتِ التنقيط أنوارًا كاشفةً، لتسهيل قراءة النص و فهمه.

السطرُ الاول- انتهى بـ ( - ) الشرطة او الوصلة، للانتقال إلى الحدث الأساس.

السطر الثاني- انتهى بـ ( ... ) علامة حذف ما لا يُرادُ تكراره، أو لعدم الحاجة إلى ذِكر المزيد.

السطرُ الثالث- انتهى بـ ( ! )علامة التعجب لانه يحمل جملة اندهاش و تعجب، تثير حفيظة القارئ، و تؤثر فيه، و هي علامة انفعال الكاتب لإيصال مشاعره و للتعبير عن الحزن أو الفرح أو التعجب. و استُعملت بهدف انتهاء معنى، أو بيان علاقة بين الجمل و ايصال شعور الكاتب.

       أخيرًا...

    إنَّ التوافقات الوجدانية بيننا كبشر، تقوّي اللُّحمة و تزيد التعاطف فيما بيننا.

فالقصيدة أو القصة في مستوياتها الإبداعية، تنمو و تترعرع اليوم على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي،  و هي بحاجة إلى تقويم و توجيه مسؤول. 

بحاجة إلى دعم متواصل يرفعُ مستويات تراكم أعدادِ المنشورات الإبداعية، ممّا يَكفلُ حتمًا تحوّل الكَمُّ إلى كَيفٍ!

و نحن بأمس الحاجة للإثنين في وقتنا الحاضر، و بالحدِّ الأدنى، لان الثقافة على وجه الخصوص تواجه هجمات متتالية و مؤذية من سياسيي السلطة و من أيدٍ خفيّةٍ و بدفعٍ خارجي.

نأملُ أن نرى ذلك من خلال متابعتنا الحثيثة لما يَنشرهُ  الأصدقاءُ و غير الأصدقاءِ...

  مع أجمل التحيات...

..........

      (صاحب ساجت/العراق)

في أدناه النصوص موضوعة القراءة:-

بِلا شِطآنٍ-

تُغْرِقُ مَراكِبَ حَنِينٍ...

دَمْعَةٌ حَرَّىٰ!

.............

فُؤادٌ-

تُحَرِّقُهُ لَوعَةُ ٱلوَتِينِ...

صَرَاخاتُ طِفْلَةٍ!

..................

دُونَ كَلامٍ-

فِطَامُ ٱلسِّنِينِ...

خِذْلَانُ أُمٍّ!

......................

مِثْلُ وَردَةٍ حَمْراءَ-

تُجْهَضُ ٱلأُمْنِياتُ دَوْمًا...

عِيدٌ بِلا لِقاءِ!

....................

سِرٌّ صَغِيرٌ-

يَغْتالُ لَيْلِي...

ما أَكْبَرُ ٱلأَحْلَامِ!

 (ثريا الشمام/سوريا)

................

 

( هايكو) .. HAIKU *** زوبعة خريفية *** الأديب الراقي / عبدالناصر هارون ( Naser Haroun ).........

     ( هايكو)   ..  HAIKU زوبعة خريفية الأديب الراقي عبدالناصر هارون Naser Haroun .........   زوبعة خريفية تتساقط الأوراق الصفرا...